لودفيج الثاني ورحلات دينية

يستمتع السائح والزائر بعظمة التاريخ والفن المعماري ليس فقط من خلال زيارة الدور الملكية داخل ميونيخ، بل أيضا من مشاهدة القصور المشهورة عالميا والمنتشرة في ربوع المناطق المحيطة بميونيخ. وقد أمر ببنائها الملك لودفيج الثاني، حيث يتخيل المرء منا أن هذه القصور ما هي إلا جزء من عالم الخيال والأساطير الشعبية.
فعند الذهاب إلى المناطق المحيطة، سيصل الزائر أولا إلى قصر "ليندرهوف" الذي تم بناؤه على طراز الركوكو، ويقع في منطقة إتال الاستشفائية بالقرب من جبال آمر، ويطلق عليه اسم "الفيلا الملكية" للملك لودفيج الثاني.
ومن نقاط جذب السائحين من جميع أنحاء العالم إلى بافاريا القصران الكائنان عند سفوح الجبال والتي أمر ببنائهما لودفيج الثاني: قصر "هوهين شفان جاو" الذي تم بناؤه في القرن الثاني عشر، وقصر "نوي شفان شتاين". كما تمثل القلعة التي تم بناؤها كاستراحة للملك لودفيج الثاني وانتهى بناؤها في 1886، تمثل مصدرا لجذب أكثر من 1,5 مليون سائح سنويا.
لقد أراد هذا الملك ذو الشخصية الفريدة من بناء هذا القصر البديع تحويل عالم الخيال الخاص بموسيقى فاجنر إلى حقيقة واقعية.
ويتميز قصر "هرين كييم زيه" على جزيرة هرين إنزل في بحيرة كييم زيه بنفس القدر من الجمال والفخامة، وهو يُعد أكبر القصور التي أمر ببنائها لودفيج الثاني حتى أنه قد يفوق قصر فرساي المبني على طراز الباروك جمالا وضخامة. وعلى الرغم من أن هذا البناء البديع لم يكتمل، فإنه يُعتبر إلى يومنا هذا، مثل كافة القصور الملكية الأخرى، شاهد حي على غنى التاريخ البافاري، مثلما هو مقصد سياحي رائع يمكن زيارته والتجول فيه.
رحلات دينية
أما أماكن الرحلات الدينية مثل ألت أوتنج وأندكس موطن الدير الذي بني في القرن العاشر، فتعد من المقاصد التي تستحق الزيارة، وكذلك كنيسة فيس كيرشه الرائعة المشيدة على طراز الروكوكو والتي أدرجتها منظمة اليونسكو ضمن مواقع التراث الإنساني العالمي. ولا ترجع شهرة الأديرة البافارية إلى قيمتها المعمارية الفنية فحسب، بل لأنها كانت منشآت صناعة البيرة التقليدية وحدائق تناول البيرة التي تجتذب الآلاف من السائحين سنويا.









